محمد بن طولون الصالحي

172

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ومنه " 1 " قراءة بعضهم : فدمرانهم تدميرا " 2 " [ الفرقان : 36 ] . ثمّ قال : وألفا زد قبلها مؤكّدا * فعلا إلى نون الإناث أسندا هذا الحكم الثّاني من أحكام الخفيفة ، وهو أنّه لا يؤكّد بها الفعل المسند إلى نون الإناث لأنّه إذا أكّد بالنّون الثّقيلة لزم أن يفصل بينها " 3 " وبين نون الإناث بألف ، فيقال : " هما يضربنانّ " " 4 " كراهيّة لتوالي النّونات ، والخفيفة لا تقع بعد الألف . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : واحذف خفيفة لساكن ردف * وبعد غير فتحة إذا تقف وأردد إذا حذفتها في الوقف ما * من أجلها في الوصل كان عدما " 5 " وأبدلنها بعد فتح ألفا * وقفا كما تقول في قفن قفا / هذان الثّالث والرّابع من الأحكام المختصّة بالخفيفة . فالثّالث : أنّها تحذف لملاقاتها السّاكن بعد ، كقوله : " 227 " - لا تهين الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه

--> - انظر التصريح على التوضيح : 2 / 207 ، المقتصد للجرجاني : 2 / 134 ، شرح الرضي : 2 / 405 ، الأشموني مع الصبان : 3 / 224 . ( 1 ) أي : مما ذهب إليه يونس . ( 2 ) والقراءة المشهورة : فَدَمَّرْناهُمْ . و " فدمّرانهم " بالنون الخفيفة مكسورة بعد الألف قراءة حكاها ابن جني ، وفي القراءات الشاذة أنها قراءة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . انظر القراءات الشاذة : 105 ، شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1418 ، الهمع : 4 / 403 ، التصريح على التوضيح : 2 / 207 ، شرح المرادي : 4 / 111 ، شرح الأشموني : 3 / 324 . وانظر المحتسب لابن جني : 2 / 112 . ( 3 ) في الأصل : بينهما . ( 4 ) في الأصل : يضربان . راجع الأشموني : 3 / 224 . ( 5 ) في الأصل : علما . انظر الألفية : 140 . ( 227 ) - من المنسرح ، للأضبط بن قريع السعدي ، من أبيات له في أمالي القالي ( 1 / 108 ) ، وقبله : وصل حبال البعيد إن وصل ال * حبل ، وأقص القريب إن قطعه ويروى : " ولا تعاد " بدل " لا تهين " ، ويروى : " الكريم " بدل " الفقير " . الهوان : الذل . علّ : لغة في " لعل " وهي هنا بمعنى : عسى . الركوع : الانحناء ، وأراد به الانحطاط من المرتبة والسقوط في المنزلة . والشاهد فيه حذف النون الخفيفة من " تهين " لالتقائها ساكنة مع لام قوله : " الفقير " الساكنة ، وأصله : تهينن . انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1419 ، توجيه اللمع : 464 ، شرح الأشموني : 3 / 225 ، -